محمد بن علي البلنسي
248
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
[ 243 ] أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ . . . . ( سه ) « 1 » : هم من بني إسرائيل ، كانوا على عهد حزقيل « 2 » النّبيّ ، خرجوا فرارا من الطاعون ، وكانوا أربعة آلاف « 3 » . وقد قيل : ثلاثين ألفا « 4 » . فأماتهم اللّه ثم أحياهم بعد ثمانية أيام « 5 » . وقيل : بعد ما ولد أولادهم . وكونهم ثلاثين أشبه بالعربية ، لأن ألوفا جمع كثير ، والآلاف من أبنية الجمع القليل « 6 » . ( سي ) : وكان منزل هؤلاء القوم / قرية قبل واسط يقال لها « داوردان » « 7 » ،
--> « شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ اللّه قبورهم وبيوتهم نارا » . واللفظ للإمام مسلم . وإليه ذهب الطبري في تفسيره : 5 / 227 ، وابن عطية في المحرر الوجيز : 2 / 331 ، وابن كثير في تفسيره : 1 / 434 وقال : « وكل هذه الأقوال فيها ضعف بالنسبة إلى التي قبلها ، وإنما المدار ومعترك النزاع في الصبح والعصر وقد ثبتت السنة بأنها العصر ، فتعين المصير إليها » . ( 1 ) التعريف والأعلام : 17 ، 18 . ( 2 ) هو حزقيل بن بوذي ، من أنبياء بني إسرائيل الذين كانوا بعد موسى عليه السلام . انظر : المعارف لابن قتيبة : 51 ، وتاريخ الطبري : 1 / 457 - 461 ، وقصص الأنبياء لابن كثير : 2 / 232 . ( 3 ) أخرج هذا القول الطبري في تفسيره : 5 / 266 ، 267 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . وانظر زاد المسير : 1 / 288 ، تفسير ابن كثير : 1 / 440 . ( 4 ) جاء بعده في التعريف والإعلام : « وهذا أقرب للصواب » . والقائل بأنهم كانوا ثلاثين ألفا أبو مالك ، ذكره ابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 288 . ( 5 ) تفسير البغوي : 1 / 224 عن مقاتل والكلبي ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 288 دون عزو . ( 6 ) قال الطبري في تفسيره : 5 / 276 : وأولى الأقوال - في مبلغ عدد القوم الذين وصف اللّه خروجهم من ديارهم - بالصواب ، قول من حدّ عددهم بزيادة عن عشرة آلاف دون من حده بأربعة ، وثمانية آلاف . وذلك أن اللّه تعالى ذكره ، أخبر عنهم أنهم كانوا ألوفا ، وما دون العشرة آلاف لا يقال لهم : « ألوف » . وإنما يقال « هم آلاف » إذا كانوا ثلاثة آلاف فصاعدا إلى العشرة آلاف . وغير جائز أن يقال هم خمسة ألوف ، أو عشرة ألوف . ( 7 ) داوردان : - بفتح الواو ، وسكون الراء ، وآخره نون - : من نواحي شرقي واسط بينهما فرسخ . وواسط سميت بذلك لأنها متوسطة بين البصرة والكوفة .